ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

كافي غيره (١).
قال أبو علي: أفرد الوكيل وهو في معنى الجميع؛ لأن فعيلًا يكون مفردًا في اللفظ والمعنى على الجميع، كقوله: وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٢) [النساء: ٦٩]، وقد مر.
٣ - قوله تعالى: ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ يجوز في نصب ذرية وجهان؛ أحدهما: أن يكون منصوبًا على النداء، يعني: يا ذُرِّيّةَ من حملنا مع نوح، وهذا قول مجاهد؛ قال: هذا نداء (٣)، وإنما يصح هذا على قراءة من قرأ بالتاء؛ كأنه قيل لهم: لا تتخذوا من دوني وكيلًا يا ذرية من حملنا مع نوح في السفينة، (قال قتادة: الناس كلهم ذرية نوح ومن أنجى الله في تلك السفينة (٤).
وقال الحسن: وكان معه في السفينة) (٥) ثلاثة بنين: يافث وسام وحام، والناس كلهم من ذرية أولئك (٦).
قال الزجاج: وإنما ذُكِّروا بنعمة الله عندهم؛ إذ أنجى آباءهم (٧) من

(١) لم أقف عليه.
(٢) "الحجة للقراء" ٥/ ٨٥ بنصه.
(٣) انظر: "تفسير البغوي" ٥/ ٦٧، و"ابن الجوزي" ٥/ ٦، و"الفخر الرازي" ٢٠/ ١٥٤، و"القرطبي" ١٠/ ٢١٣، و"الدر المنثور" ٤/ ٢٩٤، وعزاه إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه "الطبري" ١٥/ ١٩ بنصه، وتضمن الخبر قول الحسن اللاحق بنحوه، انظر: "تفسير ابن الجوزي" ٥/ ٦، و"الفخر الرازي" ٢٠/ ١٥٤؛ كالطبري.
(٥) ما بين القوسين ساقط من (د).
(٦) ورد بنحوه غير منسوب في "تفسير هود الهواري" ٢/ ٤٠٧.
(٧) في جميع النسخ: (آباؤهم)، وهو خطأ نحوي ظاهر، وفي المصدر (أبناءهم)، وهو خطأ كذلك، لكن في اللفظ.

صفحة رقم 252

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية