قَوْله تَعَالَى: نَحن أعلم بِمَا يَسْتَمِعُون بِهِ قَالَ أهل التَّفْسِير: " بِهِ " صلَة، وَمَعْنَاهُ نَحن أعلم بِمَا يَسْتَمِعُون، أَي: يطْلبُونَ سَمَاعه، وَهُوَ فِي معنى قَوْله تَعَالَى: وَإِذا ذكر الَّذين من دونه إِذا هم يستبشرون.
وَقَوله تَعَالَى: إِذْ يَسْتَمِعُون إِلَيْك وَإِذ هم نجوى أَي: ذووا نجوى. وَفِي الْقِصَّة: أَن النَّبِي كَانَ يقْرَأ، وَالْمُشْرِكُونَ قد اجْتَمعُوا، وَكَانُوا يتناجون فِيمَا بَينهم، فَيَقُول هَذَا: كَاهِن، وَيَقُول هَذَا: سَاحر، وَيَقُول هَذَا: شَاعِر، وَيَقُول هَذَا: مَجْنُون؛ ويريدون بِهِ الرَّسُول.
وَقَوله: إِذْ يَقُول الظَّالِمُونَ إِن تتبعون إِلَّا رجلا مسحورا قَالَ مُجَاهِد: مخدوعا، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: رجلا لَهُ سحر، وَهُوَ الرئة، يَعْنِي: أَنه بشر. قَالَ الشَّاعِر:
| (أرانا موضِعين (لحتم) غيب | ونسحر بِالطَّعَامِ وبالشراب) |