ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

تفسير المفردات : مسحورا : أي مخبول العقل، فهو كقولهم إن هو إلا رجل به جنة [ المؤمنون : ٢٥ ].
سورة الإسراء سورة بني إسرائيل.
الجزء الخامس عشر.
آيها مائة وإحدى عشرة.
هي مكية كما أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس، وقال مقاتل : إلا ثمان آيات من قوله : وإن كادوا ليفتنونك [ الإسراء : ٧٣ ] إلى آخرهنّ.
أخرج أحمد والترمذي والنسائي وغيرهم عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ كل ليلة بني إسرائيل والزمر. وأخرج البخاري وابن مردويه عن ابن مسعود أنه قال في هذه السورة والكهف ومريم وطه والأنبياء : هن من العِتاق الأُول وهن من تِلادي.
ووجه مناسبتها لسورة النحل وذكرها بعدها أمور :
( ١ ) إنه سبحانه ذكر في سورة النحل اختلاف اليهود في السبت، وهنا ذكر شريعة أهل السبت التي شرعها لهم في التوراة، فقد أخرج ابن جرير عن ابن عباس أنه قال :" إن التوراة كلها في خمس عشرة آية من سورة بني إسرائيل ".
( ٢ ) إنه لما أمر نبيه صلى الله عليه وسلم ونهاه عن الحزن وضيق الصدر من مكرهم في السورة السالفة، ذكر هنا شرفه وعلو منزلته عند ربه.
( ٣ ) إنه ذكر في السورة السالفة نعما كثيرة، حتى سميت لأجلها سورة النِّعَم، ذكر هنا أيضا نعما خاصة وعامة.
( ٤ ) ذكر هناك أن النحل يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس، وهنا ذكر : وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين [ الإسراء : ٨٢ ].
( ٥ ) إنه في تلك أمر بإيتاء ذي القربى، وكذلك هنا مع زيادة إيتاء المسكين وابن السبيل.
الإيضاح : نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا أي نحن أعلم بالوجه الذي يستمعون به وهو الهزء والسخرية والتكذيب حين استماعهم، وأعلم بما يتناجون به ويتسارون، فبعضهم يقول مجنون : وبعضهم يقول : كاهن، وبعضهم يقول : ما اتبعتم إلا رجلا قد سحر فاختلط عليه عقله وزال عن حد الاستواء، وهل من خير لكم في اتباع أمثاله المجانين ؟

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير