التأكيد للمضمر المخفوض وينصب على المصدر، وترفع على التأكيد للمضمر المرفوع.
قال [تعالى ذكره]: نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ.
أي: نحن أعلم بما يستمع هؤلاء المشركون إذ يستمعون إليك وأنت تقرأ.
وَإِذْ هُمْ نجوى [أي: ذووا نجوى] أي: ذوواسر. وهذا مثل قولهم " قوم رضى " ونجواهم هو سرهم في دار الندوة في أمر النبي ﷺ.
والعامل في: إذ ": من قوله: إِذْ يَقُولُ " نجوى " أي: يتناجون في هذا الوقت. والعامل في إذ الأول " يستمعون: الأول. والمعنى: نحن يا محمد لا أعلم باستماعهم إلى قراءتك وقت استماعهم وهم يتناجون في / وقت قولهم بعضهم لبعض: ما تتبعون إلا رجلاً مسحوراً. وقيل: يقول ذلك للمؤمنين.
ومعنى " مسحوراً ": أي: له سَحَر، والسحر الرئة. أي: يأكل ويشرب لأن
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي