والضمير في به : يعود على " ما "، أي : نحن أعلم بالأمر الذي يستمعون به من الاستهزاء والسخرية.
قال تعالى : نحن أعلم بما يستمعون به أي : بالأمر الذي يستمعون به ؛ من الاستهزاء، وكانوا يستمعون القرآن على وجه الاستهزاء، وإِذْ هم نجوى أي : ونحن أعلم بغرضهم، حين همَّ جماعة ذات نجوى، يتناجون بينهم ويخفون ذلك. ثم فسر نجواهم بقوله : إذْ يقول الظالمون ، وضع الظالمين موضع الضمير ؛ للدلالة على أن تناجيهم بقولهم هذا محض ظلم، أي : إذ يقولون : إِن تتبعون إِلا رجلاً مسحورًا ؛ مجنونًا قد سُحر حتى زال عقله.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي