ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

[٤٧] نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ بسببِه ولأجله؛ من الهزءِ بكَ وبالقرآنِ.
إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وأنتَ تقرأُ القرآنَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى جمعُ نَجِيٍّ، وهم القومُ يتناجَوْن يتحدَّثون.
إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ المشركونَ، وهم الوليدُ بنُ المغيرةِ وأصحابهُ.
إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا شَبَّهوا الخيالَ الذي عندَه بزعمِهم، وأقوالَه الوخيمةَ برأيهم بما يكونُ من المسحورِ الذي قد خبَّلَ السحرُ عقلَه، وأفسدَ كلامَه.
...
انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (٤٨).
[٤٨] انْظُرْ يا محمدُ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ مَثَّلوكَ بالشاعرِ والساحرِ والكاهنِ والمجنونِ. وتقدَّمَ اختلافُ القراء في ضَمِّ التنوينِ وكسرِه عندَ قوله: (مَحْظُورًا انْظُرْ)، وكذلك اختلافُهم في قوله: (مَسْحُورًا انْظُرْ).
فَضَلُّوا في جميعِ ما نَسبوه إليكَ.
فَلَا يَسْتَطِيعُونَ لا يجدونَ سَبِيلًا إلى الهدى، أو إلى إفسادِ أمرِك وإطفاءِ نورِ اللهِ فيكَ بضربِهم الأمثالَ لكَ، واتِّباعِهم كلَّ حيلةٍ في جهتِك.
...
وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (٤٩).
[٤٩] وَقَالُوا تعجُّبًا وإنكارًا للبعثِ، واستبعادًا له:
أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا وهو ما مرَّ عليهِ الزمنُ حتى إنه بلغَ به غايةَ البِلى وَقرَّبه من عالم الترابِ.

صفحة رقم 105

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية