ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ

(نحن أعلم بما) أي بالحال الذي (يستمعون) القرآن (به) أي متلبسين به من اللغو والاستخفاف والهزء بك وبالقرآن، وقيل الباء للسببية أو

صفحة رقم 401

بمعنى اللام وعبارة الكواشي بما يستمعون به هازئين، وقال الزمخشري: يستمعون بالهزء (إذ يستمعون إليك) ظرف لأعلم وفيه تأكيد للوعيد.
(وإذ هم نجوى) أي ونحن أعلم بما يتناجون به فيما بينهم وقت تناجيهم وقد كانوا يتناجون بينهم بالتكذيب والاستهزاء (إذ) بدل من إذ قبله (يقول الظالمون) أي الوليد بن المغيرة وأصحابه (إن تتبعون) أي يقول كل منهم للآخرين عند تناجيهم ما تتبعون (إلا رجلا مسحوراً) أي سحر به فاختلط عقله وزال عن حد الاعتدال.
قال ابن الأعرابي: المسحور الذاهب العقل الذي افسد من قولهم طعام مسحور إذا أفسد عمله وأرض مسحورة أصابها من المطر أكثر مما ينبغي فأفسدها وقيل هو المخدوع لأن السحر الحيلة والخديعة وذلك لأنهم زعموا أن محمداً ﷺ كان يتعلم من بعض الناس وكانوا يخدعونه بذلك التعليم.
وقال أبو عبيدة: معنى مسحوراً أن له سحراً أي رئة فهو لا يستغني عن الطعام والشراب فهو مثلكم وتقول العرب للجبان قد انتفخ سحره وكل من كان يأكل من آدمي أو غيره مسحور، قال ابن قتيبة: لا أدري ما حمله على هذا التفسير المستكره مع أن السلف فسروه بالوجوه الواضحة.

صفحة رقم 402

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية