ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

قوله تعالى : ولقد فضّلنا بعض النبيئين على بعض وآتينا داود زبورا [ الإسراء : ٥٥ ].
إن قلتَ : لم خصّ " داود " بالذكر ؟
قلتُ : لأنه اجتمع له ما لم يجتمع لغيره من الأنبياء، وهو الرسالة، والكتابة، والخطابة، والخلافة، والملك، والقضاء، في زمن واحد، قال تعالى : وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب [ ص : ٢٠ ] وقال يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق... [ ص : ٢٦ ].
فإن قلتَ : لم نكّر الزّبور هنا، وعرّفه في قوله : ولقد كتبنا في الزبور ؟ [ الأنبياء : ١٠٥ ].
قلتُ : يجوز أن يكون الزبور من الأعلام التي يستعمل ب " أل " وبدونها، كالعباس، والفضل.
أو نكّره هنا بمعنى آتيناه بعض الزّبور وهي الكتب، أو أراد به ما فيه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من الزبور، فسمى بعض الزّبور زبورا، كما سمى بعض القرآن قرآنا في قوله تعالى : وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث [ الإسراء : ١٠٦ ].

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير