ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

قَوْله تَعَالَى: وَرَبك أعلم بِمن فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض أَي: وَرَبك الْعَالم بِمن فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض، وَهُوَ الْعَالم بأحوالهم وأفعالهم ومقاصدهم.
وَقَوله: وَلَقَد فضلنَا بعض النَّبِيين على بعض مَعْنَاهُ: أَنه اتخذ بَعضهم خَلِيلًا، وكلم بَعضهم، وسخر الْجِنّ وَالْإِنْس وَالطير وَالرِّيح لبَعْضهِم، وَأَحْيَا الْمَوْتَى لبَعْضهِم، فَهَذَا معنى التَّفْضِيل.
وَقَوله: وآتينا دَاوُد زبورا قَالُوا: الزبُور كتاب يشْتَمل على مائَة وَخمسين سُورَة، كلهَا تحميد وتمجيد وثناء على الله، لَيْسَ فِيهَا أَمر وَلَا نهي وَلَا حَلَال وَلَا حرَام. وَمعنى الْآيَة: أَنكُمْ لما لم تنكروا تَفْضِيل سَائِر النَّبِيين وإعطائهم الْكتب، فَلَا تنكروا فضل النَّبِي وإعطائه الْقُرْآن. فَيجوز أَن يكون هَذَا الْخطاب مَعَ أهل الْكتاب، وَيجوز أَن يكون مَعَ قوم كَانُوا مقرين بِهَذَا من مُشْركي الْعَرَب. وَالزَّبُور مَأْخُوذ من الزبر؛ والزبر هُوَ الْكِتَابَة.

صفحة رقم 250

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية