ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

أولئك الذين يدعون أي يدعوهم المشركون آلهة ويعبدونهم من الجن يبتغون إلى ربهم الوسيلة حيث آمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم يطلبون إلى الله القربة بالطاعة، وقيل : الوسيلة التوصل إلى شيء برغبة وهي أخص من الوصيلة لتضمنها معنى الرغبة، فالوسيلة إلى الله مراعاة سبيله بالعلم والعمل وتحرى مكارم الشريعة فهي القربة، وفي القاموس الوسيلة والواسلة المنزلة عند الملك الدرجة والقربة ووسل إلى الله تعالى توسلا عمل عملا تقرب به إليه أيهم أقرب بدل من واو يبتغون أي يبتغي من هو أقرب منهم إلى الله الوسيلة فكيف بغير الأقرب كذا قال الزجاج، وقيل : معناه يطلبون أيهم أقرب إلى الله فيتوسلون به أو ضمن يبتغون الوسيلة معنى يحرصون فكأنه قال يحرصون أيهم يكون أقرب إلى الله وذلك بالطاعة وازدياد الخير ويرجون رحمته ويخافون عذابه فكيف يزعمون أنها آلهة إن عذاب ربك كان محذورا حقيقا بأن يحذره كل أحد حتى الرسل والملائكة، وقال البيضاوي المراد أن الذين زعمتم أنها آلهة من دونه كالملائكة والمسيح وعزير لا يملكون كشف الضر ويبتغي أقربهم إلى الله الوسيلة قال ابن عباس ومجاهد عيسى وأمه عزير والملائكة والشمس والقمر والنجوم يطلبون إلى ربهم الوسيلة، ويرجون رحمته ويخافون عذابه، وقال البغوي أصاب المشركين قحط شديد حتى أكلوا الميتة والجيف فاستغاثوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ليدعوا لهم فأنزل الله تعالى قل للمشركين أدعوا الذين زعمتم إنها آلهة من دون الله فلا يملكون كشف الضر عنكم.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير