ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ

أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يعبدون؛ أي يعبدهم العباد من دونالله: كالملائكة، وعيسى، وعزير. وقرأ ابن مسعود «تدعون» أي هؤلاء الأرباب الذين تعبدونهم؛ هم عباد أمثالكم يَبْتَغُونَ بعبادتهم وطاعتهم إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ التي تقربهم إليه؛ ولا يدرون أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ يطلبون ويأملون رضاءه عنهم، ومغفرته لهم وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ أن ينزل بهم إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً أي يخاف منه ويحذر. والرجاء والخوف: مرتبتان؛ متلازمتان، والجمع بينهما: هو المثل الأعلى، والتوسط فيهما: هو غاية الكمال؛ فإذا زاد الخوف: ذهب بالحب؛ وهو لب العبادة وجوهرها وإذا زاد الرجاء: ذهب بالأدب والوقار؛ وهما صلب المعرفة
وكما أن الكرم: وسط بين التبذير والبخل. والشجاعة: وسط بين التهور والجبن؛ كذلك يكون كمال الإيمان: في التوسط بين الخوف والرجاء

صفحة رقم 344

أوضح التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب

الناشر المطبعة المصرية ومكتبتها
سنة النشر 1383 - 1964
الطبعة السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية