تمهيد :
لما نازع القوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاندوه واقترحوا عليه الاقتراحات الباطلة لأمرين هما الكبر والحسد :
أما الكبر ؛ فلأن تكبرهم كان يمنعهم من الانقياد وأما الحسد ؛ فلأنهم كانوا يحسدونه على ما آتاه الله من النبوة ؛ فبين سبحانه أن هذا الكبر والحسد هما اللذان حملا إبليس على الخروج على الإيمان والدخول في الكفر.
المفردات :
اذهب : أي : امض لشأنك فقد خليتك وما سولت لك نفسك.
موفورا : أي : مكملا لا يدخر منه شيء.
التفسير :
٦٣- قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا .
اذهب فحاول محاولتك، اذهب مأذونا في إغوائهم ؛ فهم مزودون بالعقل والإرادة، يملكون أن يتبعوك أو يعرضوا عنك، فمن تبعك منهم ، مغلبا جانب الغواية في نفسه على جانب الهداية، معرضا عن نداء الرحمان إلى نداء الشيطان، غافلا عن آيات الله في الكون، وآيات الله المصاحبة للرسالات ؛ فإن جهنم جزاؤكم أنت وتابعوك جزاء موفورا أي : جزاء مكملا لا ينقص لكم منه شيء بما تستحقون من سيء الأعمال، وما دنستم به أنفسكم من قبيح الأعمال.
تفسير القرآن الكريم
شحاته