قوله : واستفزز من استطعت منهم بصوتك ( ٦٤ ) يعني بدعائك، أي بوسوستك. الحسن بن دينار عن الحسن قال : هو الدف والمزمار. وأجلب عليهم بخيلك ورجلك ( ٦٤ ).
أبو سهل عن أيوب عن ليث عن مجاهد قال : كل ماش يمشي في معصية الله فهو من رجل إبليس، وكل راكب يركب في معصية الله فهو من خيل إبليس١.
وقال الحسن : رجاله الكفار والضلال من الجن والإنس.
قرة بن خالد عن الحسن أنه كان يقرأها : ورجالك٢.
الحسن عن الحسن قال : إنه له خيلا وإن له رجالا.
وقال قتادة : إن له خيلا ورجالا جنودا من الجن والإنس.
قوله : وشاركهم في الأموال والأولاد ( ٦٤ ). الحسن عن الحسن قال : شركته إياهم في الأموال أنه أمرهم، أي وسوس إليهم أن يأخذوها من حرام وينفقوها في غير حقها. وشركته إياهم في الأولاد، رزقهم الله أولادهم على الفطرة فصبغوهم يهوديا ونصرانيا ومجوسيا٣.
وفي تفسير عمرو عن الحسن : وعابد وثن.
وتفسير الكلبي شركته إياهم في الأموال ما كانوا يحرمون مما أحل الله لهم وكل ما أصابوا من غير حلّه ووضعوه في غير حقه. وشركته إياهم في الأولاد ما ولد من الزنا.
وتفسير ابن مجاهد عن أبيه : في أولاد الزنا، وفي الأموال ما كان من مال بغير طاعة الله.
قوله : وعدهم ( ٦٤ ) بالأماني بأنه لا بعث، ولا جنة، ولا نار. هذا وعيد من الله للشيطان. كقول الرجل : اذهب فاجهد على جهدك، وليس على وجه الأمر له به. قال : وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ( ٦٤ ).
٢ - في البحر المحيط ٦/٥٨. ٥٩ وقرأ الحسن... بكسر الجيم. وفيه أيضا: قرأ الجمهور: ورجلك... وهو اسم جمع واحده راجل... وقرأ الحسن وأبو عمرو في رواية وحفص بكسر الجيم... بمعنى الرجال... وقرأ قتادة وعكرمة: ورجالك. وقرئ ورجّل لك بضم الراء وتشديد الجيم..
٣ - الطبري، ١٥/١٢١ مع اختلاف في العبارة..
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني