ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ ﰿ

وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (٦٤).
[٦٤] وَاسْتَفْزِزْ اسْتَخِفَّ واسْتَزِلَّ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ يعني: من ذريةِ آدمَ بِصَوْتِكَ أي: بالوسوسةِ.
وَأَجْلِبْ اجمعْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ جمع راجل، المعنى: اجهدْ جهدَكَ، واجمعْ عليهم مكرَكَ وحيلَك ما أمكَنكَ، فلن أعجزَ عن منعِك ومنعِهم إذا شئتُ، قال أهلُ التفسير: كلُّ راكبٍ وماشٍ في معاصي الله فهو من جُنْدِ إبليسَ. قرأ حفصٌ عن عاصمٍ: (وَرَجِلِكَ) بكسر الجيم، والباقون: بإسكانِها، وهما لغتان (١).
وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ المحرَّمَةِ؛ كالربا والغُصوب وَالْأَوْلَادِ من الزنى، وما كانوا يَئدِونَهُ من البناتِ، ويُهَوِّدونه ويُمَجِّسونه ويُنَصِّرونه من أولادِهم.
وَعِدْهُمْ بما لا يتمُّ لهم، وبأنهم غَيْرُ مبعوثينَ، فهذهِ مشاركَةٌ في النفوسِ.
وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا باطِلًا؛ لأنه لا يُغْني عنهم شيئًا.
...

= الجزري (٢/ ٨ - ٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٣٣٠).
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٨٣)، و"التيسير" للداني (ص: ١٤٠)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٦٩٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٣٣٠).

صفحة رقم 115

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية