ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

تفسير المفردات : صرفنا : كررنا ورددنا. والكفور : الجحود.
المعنى الجملي : بعد أن امتن سبحانه على نبيه بما أنزل عليه من الكتاب، وذكر أنه شفاء للناس، وأنه ثبته عليه حين كادوا يفتنونه عنه، ثم أردفه بمسألة الروح اعتراضا، لأن اليهود والمشركين اشتغلوا بها عن تدبر الكتاب والانتفاع به، وسألوا تعنتا عن شيء لم يأذن الله بالعلم به لعباده – امتن عليه ببقاء ذلك الكتاب وحذّره من فتنة الضالين، وإرجاف المرجفين، وهو المعصوم من الفتنة، فإنه لو شاء لأذهب ما بقلبه منه ولكن رحمة بالناس تركه في الصدور.
وفي هذا تحذير عظيم للهداة والعلماء وهو غير معصومين من الفتنة، بأن يباعد وبين هدي الدين بمظاهرتهم للرؤساء والعامة، وتركهم العمل به اتباعا لأهوائهم، واستبقاء لودهم، وحفظا لزعامتهم على الناس.
ثم ذكر بعض محاسن هذا القرآن فقال :
ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل أي ولقد رددنا القول فيه بوجوه مختلفة، وكررنا الآيات والعبر، والترغيب والترهيب، والأوامر والنواهي، وأقاصيص الأولين، والجنة والنار، ليدبروا آياته، ويتعظوا بها.
فأبى أكثر الناس إلا كفورا أي فأبى الناس إلا الجحود والإنكار، والثبات على الكفر، والإعراض عن الحق.
ولما تم الإقناع بالحجة وقطعت ألسنتهم وأفحموا ولم يجدوا وسيلة للرد، أرادوا المراوغة باقتراح الآيات وذكروا من ذلك ستة أنواع ذكرها سبحانه بقوله :

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير