ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

وقوله تعالى: وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا الظهير: المعين المظاهر لك، وهو فعيل بمعنى المظاهر.
قال ابن عباس: يريد معينًا (١)، مثل ما يتعاون الشعراء على بيت شعر فيقيمونه.
٨٩ - قوله تعالى: وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ أي بَيّنا، وذكرنا الكلام في هذا في هذه السورة (٢)، قال ابن عباس: وأراد بالناس أهل مكة (٣)، مِنْ كُلِّ مَثَلٍ، أي: من كل نوع وشِبْه، يريد من الأمثال التي يجب بها الاعتبار، فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ قال ابن عباس: يريد أكثرَ أهلِ مكة (٤).
إِلَّا كُفُورًا يريد جحودًا للحق وإنكارًا، وذلك أنهم أنكروا القرآن وكونه معجزة بعد قيام الحجة عليهم، واقترحوا من الآيات ما ليس لهم، وهو قوله: وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ قال ابن عباس: لن نصدقك (٥)
٩٠ - قال المفسرون: نزلت في رؤساء مكة اقترحوا عليه ما ذكر الله عنهم في هذه الآيات (٦).

(١) لم أقف عليه منسوبًا إليه، وأخرجه "الطبري" ١٥/ ١٥٩، عن ابن جريج، وورد في "معاني القرآن" للنحاس ٤/ ١٩٣، وبلا نسبة في "تفسير السمرقندي" ٢/ ٢٨٣.
(٢) عند آية [٤١].
(٣) انظر: "تنوير المقباس" ص ٣٠٥، و"تفسير الفخر الرازي" ٢١/ ٥٥، و"الألوسي" ١٥/ ١٦٧ بلا نسبة فيهما.
(٤) ورد بلا نسبة في "زاد المسير" ٥/ ٨٥، و"الفخر الرازي" ٢١/ ٥٥، و"القرطبي" ١٠/ ٣٢٧.
(٥) انظر: "تنوير المقباس" ص ٣٠٥، وورد بلا نسبة في "تفسير الطبري" ١٥/ ١٥٩، و"السمرقندي" ٢/ ٢٨٣.
(٦) ورد في "تفسير مقاتل" ١/ ٢١٩ ب، و"السيرة" لابن هشام ١/ ٣١٥ مطولاً، =

صفحة رقم 475

وقوله تعالى: حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا وذلك أنهم سألوه أن يُجري لهم نهرًا كأنهار الشام والعراق، وقرئ تَفْجُرَ بالتخفيف (١)، يقال: فَجَرْتُ الماءَ فَجْرًا وفَجَّرتُه تفجيرًا وتَفْجرةً، (فمن ثَقَّل (٢) أراد كثرة الانفجار من الينبوع، وهو وإن كان واحد فَلِتَكَرُّر الانفجار فيه يحسن أن يثقل، كما تقول: ضُرِّب زيد، إذا كثر الضرب فيه، فيُكَثُّر فِعْلُه وإن كان الفاعل واحدًا، ومن خفف فلأن الينبوع واحد، ودليل التشديد من التنزيل قوله: وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا [الكهف: ٣٣]، ودليل التخفيف قوله: فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا [البقرة: ٦٠] والانفجار مطاوع الفجر) (٣).
ومضى الكلام في الفجر والانفجار في سورة البقرة (٤).
وقوله تعالى: يَنْبُوعًا يعني عينًا يَنْبَع الماء منه، وهو مفعول من نَبَع

= أخرجه "الطبري" ١٥/ ١٥٩ من طريق عكرمة عن ابن عباس، وورد في "تفسير هود الهواري" ٢/ ٤٤٢، و"الثعلبي" ٧/ ١٢٠ ب، وأورده المصنف -بلا سند- في "أسباب النزول" ص ٣٠٠، و"تفسير البغوي" ٥/ ١٢٨، و"ابن الجوزي" ٥/ ٨٥، و"الفخر الرازي" ٢١/ ٥٦، و"القرطبي" ١٠/ ٣٢٨، و"ابن كثير" ٣/ ٧٠، أورده السيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ٣٦٧ وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم. والحديث في إسناده رجل مجهول، فقد رواه ابن إسحاق عن شيخ من أهل مصر قدم منذ أربعين سنة عن عكرمة عن ابن عباس - كما في رواية الطبري.
(١) أي بفتح التاء وتسكين الفاء وضم الجيم مع التخفيف، قرأ بها: عاصم وحمزة والكسائي، انظر: "السبعة" ص ٣٨٥، و"علل القراءات" ١/ ٣٢٨، و"الحجة للقراء" ٨/ ١١٥، و"المبسوط في القراءات" ٢٣٠، و"النشر" ٢/ ٣٠٨.
(٢) أي بضم التاء وفتح الفاء وتشديد الجيم، وقرأ بها: ابن كثير ونافع وأبو عمرو وأبن عامر. انظر المصادر السابقة.
(٣) ورد في "الحجة للقراء" ٥/ ١١٩، بتصرف.
(٤) آية [٦٠].

صفحة رقم 476

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية