ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

والباقون: بفتحها (١) ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ جمع سندسة، وهو رفيع الديباج وَإِسْتَبْرَقٍ ثخينه، وهو فارسي معرب مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ جمع أريكة، وهي السرير في الحجلة، وهي ستر كالبيت، ولا تكون أريكة إلا إذا اجتمعا؛ كما هو هيئة المتنعمين. قرأ أبو جعفر: (مُتَّكِينَ) و (مُتَّكُونَ) وشبهه بغير همز حيث وقع، والباقون: بالهمز (٢).
نِعْمَ الثَّوَابُ أي: نعم الجزاء الجنة وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا مجلسًا ومقرًا.
...
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا (٣٢).
[٣٢] وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أي: مثل حال هؤلاء المؤمنين والكافرين بحال.
رَجُلَيْن وكانا أخوين في بني إسرائيل، مؤمن اسمه يهودا، وكافر واسمه قطروس، ورثا من أبيهما ثمانية آلاف دينار، فتشاطرا، فاشترى الكافر بها ضياعًا وعقارًا، وصرفها المؤمن في وجوه الخير، وآل أمرهما إلى ما أخبر الله تعالى به في قوله:
جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ بستانين مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ أي: جعلناه محيطًا بالجنتين وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا وسطهما زَرْعًا يقتات به؛ أي: جمعت

(١) انظر: "البحر المحيط" لأبي حيان (٦/ ١٢٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٣٦٢).
(٢) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (١/ ٣٩٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٣٦٢).

صفحة رقم 173

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية