وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (٤).
[٤] وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا وهم ثلاث طوائف: اليهود في عزير، والنصارى في المسيح، وبعض العرب في الملائكة.
...
مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (٥).
[٥] مَا لَهُمْ بِهِ باتخاذ الولد لله تعالى مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ من قبلهم؛ لأن ذلك مستحيل في حقه تعالى كَبُرَتْ عظمت كَلِمَةً نصب على التمييز تَخْرُجُ أي: تظهر مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وهي قولهم: اتخذ الله ولدًا (١) إِنْ أي: ما يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا فهي (ما) النافية.
...
فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (٦).
[٦] فَلَعَلَّكَ هذه تسلية للنبي - ﷺ -؛ أي: لا تكن كذلك.
وقوله: بَاخِعٌ نَفْسَكَ أي: قاتلها عَلَى آثَارِهِمْ من بعد ذهابهم عنك.
إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أي: القرآن أَسَفًا حزنًا على فوات إيمانهم.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب