ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٦٧: قال إنك لن تستطيع معي صبرا ٦٧ وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا ٦٨ .
أكد أنه لا يستطيع صبرا على ما يقع منه ؛ لأنه أوتى علم الوقائع في صورها الظاهرة، ونتائجها المعروفة، وأكد أنه لا يستطيع الصبر، ب( إن )، و( لن )، والآية بعدها : وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا ٦٨ .
وقوله : لن تستطيع معي صبرا ، أي في صحبتي صبرا ؛ لأنك ستجد غرائب بالنسبة لك، ولا تصبر على أمر لم تحط به خبرا، الإحاطة بالخبر العلم به في واقعه ونتائجه، وأنت ستعلم الواقع. ولا تعلم نتيجة هذا الواقع التي لا يعلمها إلا الله تعالى وقد علمني بعضه سبحانه، وأحاط بالأمر، أي كان عالما به، كقوله تعالى :... أحاط بكل شيء علما ١٢ ( الطلاق )، وأحاط به خبرا معناه أحاط متصلا به خبرا، بالاختبار والمعاينة، ومؤدى هذا الكلام أنه يقول لموسى عليهما السلام إنك لا تعلم إلا ما تختبره وتعاينه، ولا تعلم نتائج الأعمال الظاهرة التي يقدرها الله سبحانه وتعالى في علمه المكنون.


زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير