ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

وعده موسى عليه السلام بالصبر تعليما لكل ذي حاجة أن يكون في طاعة من يحتاج إليه إذا كان في الخير :
قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا ٦٩ .
السين لتأكيد ما يقع في المستقبل، وهنا نجد كلام كليم الله موسى اشتمل على ثلاثة أمور : أمران فيهما الطاعة، وأمر فيه التعليق على مشيئة الله.
الأمر الأول : وعده بالصبر، فقال : ستجدني ، أي أني منفذ ما طلبت، وستجد ما طلبت وهو الصبر قائما، على أنه وصف مستمر، ولذا قال : ستجدني إن شاء الله صابرا .
الأمر الثاني : أنه تأدب بتأدب تعلق على المشيئة، كما أمر الله نبيه محمدا فقال : ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا ٢٣ إلا أن يشاء الله فهذا تأديب الله تعالى لأنبيائه وعباده الصالحين.
الأمر الثالث : أنه قال : ولا أعصي لك أمرا وذلك أدب الإتباع، فالإتباع يقتضى الطاعة، والصحبة تقتضى عدم المنافرة والمخالفة.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير