ﭜﭝ

فَأَتْبَعَ سَبَباً فسلك طريقاً نحو المغرب وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ أي ذات حمأة. والحمأة: الطين الأسود المنتن. وقرىء «عين حامية» بمعنى حارة؛ والمراد عين سوداء لا ضوء فيها، وذلك رأي العين. أما الشمس فالثابت أنها أعظم وأكبر من الأرض؛ وقد قدروا أنها أكبر من حجم الأرض بأكثر من مليون وأربعمائة وأربعة آلاف مرة وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْماً كافرين، جبارين، معتدين قُلْنَا يذَا الْقَرْنَيْنِ يؤخذ من هذه الآية أنه كان نبياً يوحى إليه؛ وإن لم يكنه فهو عبد صالح أوحى الله تعالى إليه وحي إلهام إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ هؤلاء القوم؛ على كفرهم وبغيهم وطغيانهم
وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً بإسداء النصح والإرشاد. وقيل: إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ بالقتل والفتك وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً بالأسر حتى المتاب ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ يوم القيامة فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً شديداً: تنكره الطاقة، ولا تحتمله القوة

صفحة رقم 363

أوضح التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب

الناشر المطبعة المصرية ومكتبتها
سنة النشر 1383 - 1964
الطبعة السادسة، رمضان 1383 ه - فبراير 1964 م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية