فى كتابه ففعل بهم كما فعل بغيرهم ثم مشى على ما فى الظلمة ثمانية ايام كملا وثمانى ليال وأصحابه ينتظرون حتى انتهى الى الجبل الذي هو محيط بالأرض كلها وإذا يملك قابض على الجبل وهو يقول سبحان ربى من الأزل الى منتهى الدهر وسبحان ربى من أول الدنيا الى آخرها وسبحان ربى من موضع كفى الى عرش ربى وسبحان ربى من منتهى الظلمة الى النور بصوت رفيع شديد لا يفتر فلما رأى ذلك ذو القرنين خر ساجدا لله فلم يرفع رأسه حتى قواه الله وأعانه على النظر الى ذلك الجبل والملك القابض عليه فقال له الملك كيف قويت على ان تبلغ هذا الموضع ولم يبلغه أحد من ولد آدم قبلك قال قوانى الله الذي قواك على قبض هذا الجبل فاخبرنى عن قبضك على هذا الجبل فقال انى موكل به وهو جبل قاف المحيط بالأرض ولولا هذا الجبل انكفأت الأرض باهلها وليس على ظهر الأرض جبل أعظم منه فلما أراد ذو القرنين الرجوع قال للملك أوصني قال الملك يا ذا القرنين لا يهمنك رزق غد. ولا تؤخر عمل اليوم لغد. ولا تحزن على ما فاتك وعليك بالرفق ولا تكن جبارا متكبرا
تكبر كند مرد حشمت پرست
نداند كه حشمت بحلم اندرست
وجود تو شهريست پر نيك وبد
تو سلطان ودستور دانا خرد
همانا كه دونان گردن فراز
درين شهر كبرست وسود او آز
چوسلطان عنايت كند با بدان
كجا ماند آسايش بخردان
تو خود را چوكودك ادب كن بچوب
بگرز گران مغز مردم مكوب
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً اى تبع وسلك طريقا راجعا من مغرب الشمس موصلا الى مشرقها قال الكاشفى [قوم تماسك را با خود برده لشكر نور را ز پيش روان كرد وعسكر ظلمت را از پس بداشت وبجانب جنوب متوجه شده قوم هاويل را كه قطر ايمن بود مسخر كرد بهمان طريق كه در ناسك مذكور شد پس روى بمشرق نهاد] حَتَّى إِذا بَلَغَ [تا چون رسيد] مَطْلِعَ الشَّمْسِ يعنى الموضع الذي تطلع عليه الشمس اولا من معمورة الأرض. وبالفارسية [موضعى كه مبدأ عماراتست از جانب شرق] إذ لا يمكنه ان يبلغ موضع طلوع الشمس قيل بلغه فى اثنتي عشرة سنة وقيل فى اقل من ذلك بناء على ما ذكر من انه سخر له السحاب وطوى له الأسباب وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ عراة لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها من امام الشمس سِتْراً من اللباس والبناء يعنى ليس لهم لباس يتسترون به من حر الشمس ولا بناء يستظلون فيه لان ارضهم لا تمسك الابنية لغاية رخاوتها وبها أسراب فاذا طلعت الشمس دخلوا الأسراب او البحر من شدة الحر وإذا ارتفعت عنهم خرجوا يعنى [وقتى كه آفتاب ارتفاع پذيرفتى واز سمت رأس ايشان دور كشتى از زير زمين بيرون آمده ماهى كرفتندى وبا آفتاب بريان كرده خوردندى] قال الحدادي ليس على رؤسهم ولا على أجسادهم شعر وليس لهم حواجب وكأنما سلخت وجوهم وذلك من شدة حر بلادهم- وحكى- عن بعضهم خرجت حتى جاوزت الصين فسألت عن هؤلاء فقالوا بينك وبينهم مسيرة يوم وليلة فبلغتهم فاذا أحدهم يفرش اذنه ويلتحف بالأخرى ومعى صاحب يعرف
صفحة رقم 294
لسانهم فقالوا له جئنا ننظر كيف تطلع الشمس قال فبينما نحن كذلك إذ سمعنا كهيئة الصلصلة فغشى علىّ ثم أفقت وهم يمسحوننى بالدهن فلما طلعت الشمس على الماء إذ هو فوق الماء كهيئة الزيت فادخلونا سربا لهم فلما ارتفع النهار خرجوا الى البحر يصطادون السمك ويطرحونه فى الشمس فينضج لهم عن مجاهد من لا يلبس الثياب من السودان عند مطلع الشمس اكثر من جميع اهل الأرض وهم الزنج وقال الكاشفى [ايشان قوم منسل بودند] وقال السهيلي رحمه الله هم اهل جابلق بالفتح وهى مدينة لها عشرة آلاف باب بين كل بابين فرسخ يقال لها بالسريانية مرقيشا وهم نسل مؤمنى قوم عاد الذين آمنوا بهود عليه السلام واهل جابلق آمنوا بالنبي عليه السلام ليلة اسرى به ووراء جابلق امم وهم من نسل وثاقيل وفارس وهم لم يؤمنوا بالنبي عليه السلام قال فى التأويلات النجمية فى الآية اشارة الى ان هذا العالم عالم الأسباب لم يبلغ أحد الى شىء من الأشياء ولا الى مقصد من المقاصد الا ان مكنه الله تعالى وآتاه سبب بلاغ ذلك الشيء والمقصد ووفقه لاتباع ذلك السبب فباتباع السبب بلغ ذو القرنين مغرب الشمس ومطلعها كَذلِكَ اى امر ذى القرنين كما وصفناه لك فى رفعة المحل وبسطة الملك او امره فيهم كامره فى اهل الغرب من التخيير والاختيار قال الكاشفى [همچنان كرد إسكندر با ايشان كه با اهل مغرب كرد وبجانب قطر أيسر روان شد وبقومي رسيد كه ايشان را تأويل خوانند وبايشان همان سلوك نمود] وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ من الأسباب والعدد. وبالفارسية [وبدرستى كه ما احاطه داشتيم بآنچهـ نزديك او بود] خُبْراً تمييز اى علما تعلق بظواهره وخفاياه. وبالفارسية [از روى آگاهى] يعنى ان ذلك من الكثرة بحيث لا يحيط به الا علم اللطيف الخبير فانظر الى سعة لطف الله تعالى وإمداده بمن شاء من عباده فانه ذكر وهب بن منبه ان ذا القرنين كان رجلا من اهل الاسكندرية ابن امرأة عجوز من عجائزهم ليس لها ولد غيره وكان خارجا عن قومه ولم يكن بأفضلهم حسبا ولا نسبا ولكنه نشأ فى ذات حسن وجمال وحلم ومروءة وعفة من لدن كان غلاما الى ان بلغ رجلا ولم يزل منذ نشأ يتخلق بمكارم الأخلاق ويسمو الى معالى الأمور الى ان علاصيته وعز فى قومه والقى الله تعالى عليه الهيبة ثم انه زاد به الأمر الى ان حدث نفسه بالأشياء فكان أول ما اجمع عليه رأيه الإسلام فاسلم ثم دعا قومه الى الإسلام فاسلموا عنوة منه عن آخرهم ثم كان من امره ما كان [إسكندر را پرسيدند مشرق ومغرب بچهـ كرفتى كه ملوك پيشين را خزائن ولشكر بيش از تو بود چنين فتح ميسر نشد كفت بعون خداى عز وجل كه هر مملكت را كه كرفتم رعيتش را نيازردم ونام پادشاهان را جز بنيكويى نبردم