ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

هذا الدرس الأخير في سورة الكهف قوامه قصة ذي القرنين، ورحلاته الثلاث إلى الشرق وإلى الغرب وإلى الوسط، وبناؤه للسد في وجه يأجوج ومأجوج.
والسياق يحكي عن ذي القرنين قوله بعد بناء السد :( قال : هذا رحمة من ربي فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء، وكان وعد ربي حقا ).. ثم يعقب الوعد الحق، بالنفخ في الصور ومشهد من مشاهد القيامة.. ثم تختم السورة بثلاثة مقاطع، يبدأ كل مقطع منها بقوله :( قل ).
وهذه المقاطع تلخص موضوعات السورة الرئيسية واتجاهاتها العامة. وكأنما هي الإيقاعات الأخيرة القوية في اللحن المتناسق..
( حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا. قالوا : يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض، فهل نجعل لك خرجا على أن نجعل بيننا وبينهم سدا ؟ قال : ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما. آتوني زبر الحديد. حتى إذا ساوى بين الصدفين قال : انفخوا. حتى إذا جعله نارا قال : آتوني أفرغ عليه قطرا. فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا. قال : هذا رحمة من ربي، فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء، وكان وعد ربي حقا ).
ونحن لا نستطيع أن نجزم بشيء عن المكان الذي بلغ إليه ذو القرنين ( بين السدين ) ولا ما هما هذان السدان. كل ما يؤخذ من النص أنه وصل إلى منطقة بين حاجزين طبيعيين، أو بين سدين صناعيين. تفصلهما فجوة أو ممر. فوجد هنالك قوما متخلفين :( لا يكادون يفقهون قولا ).

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير