ﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

تمهيد :
تفيد الآيات أن الله أوجد يحيى إلى عالم الوجود، ونما وترعرع متصفا بصفات الجد والحكمة والفهم، متحليا بالرحمة والطهارة والتقوى وبر الوالدين، مبتعدا عن التكبر والتجبر، وقد منحه الله السلام والسلامة في ميلاده وعند موته وعند بعثه.
المفردات :
برا بوالديه : كثير الإحسان إليهما.
جبارا : متعاليا عن قبول الحق والإذعان له.
عصيا : مخالفا أمر مولاه.
التفسير :
١٤- وبرا بوالديه ولم يكن جبارّا عصيّا .
كان يحيى كثير البر بوالديه، والحدب عليهما، بعيدا عن عقوقهما، وقد جعل الله طاعة الوالدين في المرتبة التي تلي طاعته فقال سبحانه : وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إيّاه وبالوالدين إحسانا... ( الإسراء : ٢٣ ).
ولم يك جبارا عصيّا . أي : لم يك متكبرا على الناس، ولا مخالفا لأمر ربه، بل كان لين الجانب، متواضعا.
وقد أمر الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسله بمثل هذا في قوله : واخفض جناك لمن اتبعك من المؤمنين . ( الشعراء : ٢١٥ )، وقال تعالى : ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين . ( آل عمران : ١٥٩ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير