ﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

يحيى بن زكريا" (١).
١٤ - قوله تعالى: وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ البَرُّ بمعنى البار كالصب والطب فعل بمعنى فاعل، والمعنى لطيفا بهما محسنا إليهما (٢). وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا قال الكلبي: (هو الذي يقتل على الغضب ويضرب على الغضب) (٣). عَصِيًّا عاصيا. قال ابن عباس: (يريد لا يرتكب لي معصية) (٤).
١٥ - قوله تعالى: وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ الآية، قال أبو إسحاق: (سلام مما يبتدأ به في النكره؛ لأنه اسم يكثر استعماله تقول: سلام عليك،

(١) أخرجه الطبري في "تفسيره" ١٦/ ٥٨، والصنعاني في "تفسيره" ٢/ ٧، والإمام أحمد في "مسنده" ١/ ٢١٥، وذكره ابن كثير في "تفسيره" ٣/ ١٢٦، بروايات مختلفة وضعفها جميعا. وقال الشنقيطي في "أضواء البيان" ٤/ ٢٢٦: والظاهر أنه لم يثبت شيء من ذلك مرفوعًا: إما بانقطاع، وإما بعنعنة مدلس، وإما بضعف راوٍ كما أشار له ابن كثير وغيره.
وأخرج نحوه ابن أبي شيبه في مصنفه موقوفًا على عبد الله بن عمرو بن العاص ١١/ ٥٦١، و"الحاكم في مستدركه" ٢/ ٣٧٣ وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، والسيوطي في "الدر المنثور" ٤/ ٤٧١ وعزاه لأحمد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتاده.
(٢) انظر: "تهذيب اللغة" (بر) ١/ ٣٠٨، "مقاييس اللغة" (بر) ١/ ١٧٧، "القاموس المحيط" (البر) ١/ ٣٤٨، "الصحاح" (برر) ٢/ ٥٨٨، "لسان العرب" (برر) ١/ ٢٥٢.
وانظر: "معالم التنزيل" ٥/ ٢٢٢، "بحر العلوم" ٢/ ٣٢٠، "زاد المسير" ٥/ ٢١٥، "أضواء البيان" ٤/ ٢٢٩.
(٣) "الكشف والبيان" ٣/ ٣ ب، وذكره البغوي في "تفسيره" ٥/ ١٢٢ بدون نسبة.
(٤) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر: "الكشف والبيان" ٣/ ٢ ب، "المحرر الوجيز" ٩/ ٤٤٠، "معالم التنزيل" ٥/ ٢٢٢، "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٢٦، "لباب التأويل" ٤/ ٢٤٠، "روح المعاني" ١٦/ ٧٣.

صفحة رقم 210

والسلام عليك، وأسماء الأجناس يبدأ بها؛ لأن فائدة نكرتها قريب من فائدة معرفتها تقول: لبيك وخير بين يديك، وإن شئت قلت: والخير بين يديك) (١).
قال عطاء عن ابن عباس: (يريد سلام عليه مني في هذه الأيام) (٢).
وقال الكلبي: (سلامة له منا) (٣). وقال سفيان بن عيينه: (أوحش ما يكون الخلق في ثلاثة مواطن: يوم ولد فيرى نفسه خارجا مما كان، ويوم يموت فيرى قوما لم يكن عاينهم، وأحكاما يشير له بها عهد، ويوم يبعث فيرى نفسه في محشر لم يره، فخص الله فيها بالكرامة يحيى بن زكريا فسلم عليه بالمواطن الثلاثة) (٤). فقال: وَسَلَامٌ عَلَيْه الآية.
قال ابن الأنباري: (لم يقصد باليوم قصد يوم واحد؛ لأنه يجوز أن يموت بالليل، وأن لا يولد نهارا، ولكن اليوم يقع على الزمان الذي يشتمل على الساعات والليالي) (٥).
وتلخيص معنى الآية: ويسلم عليه في زمان مولده، وكذلك ما بعده. وقد قال الكلبي عن ابن عباس: (وسلم عليه حين ولد) (٦).

(١) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٣٢٩.
(٢) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر: "جامع البيان" ١٦/ ٥٨، "المحرر الوجيز" ٩/ ٤٤٠، "زاد المسير" ٥/ ٢١٥، "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٢٦، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ٨٩، "لباب التأويل" ٤/ ٢٤٠.
(٣) "الكشف والبيان" ٣/ ٣ ب.
(٤) "جامع البيان" ١٦/ ٥٩، "معالم التنزيل" ٥/ ٢٢٢، "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٢٧، "زاد المسير" ٥/ ٢١٥.
(٥) ذكر نحوه الأزهري في "تهذيب اللغة" (يوم) ٤/ ٣٩٩٠، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٥/ ٢١٥.
(٦) "الكشف والبيان" ٣/ ٣ ب.

صفحة رقم 211

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية