ﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

وَبَرّا بوالديه معطوف على تقياً ، البرّ هنا بمعنى البارّ، فعل بمعنى فاعل، والمعنى : لطيفاً بهما محسناً إليهما وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاً أي لم يكن متكبراً ولا عاصياً لوالديه أو لربه، وهذا وصف له عليه السلام بلين الجانب وخفض الجناح.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله : يا يحيى خُذِ الكتاب بِقُوَّةٍ قال : بجدّ وَآتَيْنَاهُ الحكم صَبِيّاً قال : الفهم. وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال : يقول : اعمل بما فيه من فرائض. وأخرج ابن المنذر عن مالك بن دينار قال : اللب. وأخرج أبو نعيم والديلمي وابن مردويه عن ابن عباس عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في قوله : وَآتَيْنَاهُ الحكم صَبِيّاً قال :( أعطي الفهم والعبادة وهو ابن سبع سنين ) وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وابن أبي حاتم عن قتادة : بدله وهو ابن ثلاث سنين. وأخرج الحاكم في تاريخه من طريق نهشل بن سعد عن الضحاك عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( قال الغلمان ليحيى بن زكريا : اذهب بنا نلعب، فقال يحيى : ما للعب خلقنا، اذهبوا نصلي فهو قول الله : وَآتَيْنَاهُ الحكم صَبِيّاً ) وأخرج ابن مردويه والبيهقي في الشعب عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( من قرأ القرآن قبل أن يحتلم، فهو ممن أوتي الحكم صبياً ) وأخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس موقوفاً. وأخرج عبد الرزاق، والفريابي وابن أبي شيبة وعبد ابن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، والبيهقي في الأسماء والصفات من طريق عكرمة عن ابن عباس في قوله : وَحَنَانًا قال : لا أدري ما هو إلا أني أظنه يعطف الله على عبده بالرحمة، وقد فسرها جماعة من السلف بالرحمة. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : وزكاة قال : بركة، وفي قوله : وَكَانَ تَقِيّا قال : طهر فلم يعمل بذنب.


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية