وقوله : فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا أي : إنهم لما استرابوا في أمرها واستنكروا قضيتها١، وقالوا لها ما قالوا معرضين بقذفها ورميها بالفرْية، وقد كانت يومها ذلك صائمة، صامتة فأحالت الكلام عليه، وأشارت لهم إلى خطابه وكلامه، فقالوا متهكمين بها، ظانين أنها تزدري بهم وتلعب بهم : كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ؟
قال ميمون بن مِهْران : فَأَشَارَتْ [ إِلَيْهِ ] ٢، قالت : كلموه. فقالوا : على ما جاءت به من الداهية تأمرنا أن نكلم من كان في المهد صبيا !
وقال السدي : لما أشارت إليه غضبوا، وقالوا : لَسُخْريَتُها٣ بنا حين تأمرنا أن نكلم هذا الصبي أشد علينا من زناها.
قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا أي : من هو موجود في مهده في حال صباه وصغره، كيف يتكلم ؟
٢ زيادة من ف، أ..
٣ في أ: "لسخرتها"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة