ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

قوله : فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا ظلت مريم ملتزمة بالوفاء بصيامها عن الكلام، فأشارت إلى ولدها عيسى أن يكلمهم فغضبوا واستنكروا ذلك منها ظانين أنها تسخر منهم وتزدريهم، فقالوا لها متهكمين مستشاطين ( كيف نكلم من كان في المهد صبيا ) ( كان ) بمعنى حدث أو وقع فيكون ( صبيا ) منصوبا على الحال.
وقيل : بمعنى صار فيكون ( صبيا ) منصوبا على أنه خبر صار، ولا يجوز أن تكون ( كان ) هنا الناقصة ؛ لأنه ليس من اختصاص لعيسى في ذلك ؛ فإنه ما من أحد إلا كان صبيا في المهد يوما من الأيام. وإنما العجب ممن يتكلم وهو في المهد صبي١. والمعنى : كيف نكلم من هو في مهده في حال صباه وهو لا يتكلم ؟

١ - البيان لابن الأنباري جـ٢ ص ١٢٥..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير