ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

قوله تعالى : فَأشَارَتْ إِلَيْهِ فيه قولان :
أحدهما : أشارت إلى الله فلم يفهموا إشارتها، قاله عطاء.
الثاني : أنها أشارت إلى عيسى وهو الأظهر، إما عن وحي الله إليها، وإما لثقتها بنفسها في أن الله تعالى سيظهر براءتها، فأشارت إلى الله إليها، فأشارت إلى عيسى أن كلموه فاحتمل وجهين :
أحدهما : أنها أحالت الجواب عليه استكفاء.
الثاني : أنها عدلت إليه ليكون كلامه لها برهاناً ببراءتها.
قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ وفي كَانَ في هذا الموضع وجهان :
أحدهما : أنها بمعنى يكون تقديره من يكون في المهد صبياً، قاله ابن الأنباري.
الثاني : أنها صلة زائدة وتقديره من هو في المهد، قاله ابن قتيبة.
وفي الْمَهْدِ وجهان :
أحدهما : أنه سرير الصبي المعهود لمنامه.
الثاني : إنه حجرها الذي١ تربيه فيه، قاله قتادة. وقيل إنهم غضبوا وقالوا : لسخريتها بنا أعظم من زناها، قاله السدي. فلما تكلم قالوا : إن هذا لأمر عظيم.

١ في الأصل التي وهو خطـأ..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية