ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

فأشارت إشارة فهموها ليخاطبوا عيسى عليه السلام، وذلك بإلهام الله تعالى :
فأشارت إليه كيف يتكلم من كان في المهد صبيّا ٢٩ .
أشارت إليهم ليستمعوا إلى ما عدوه مادة الاتهام ليعرفوا أنه كان الحمل به أمرا من الله، فأثار ذلك عجبهم، وقالوا مستبعدين مستنكرين إشارتها، ولعلهم جرت في نفوسهم ما هو أبعد مما اتهموا كيف نكلم من كان في المهد صبيا الاستفهام للإنكار أو الاستغراب، أي غريب أن نكلم من كان في المهد صبيا، وذكرت كلمة نكلم للإشارة إلى موضع الاستنكار أو لتفسير معنى في المهد ، أو للمبالغة في الاستنكار، أي أن الاستنكار لأمرين : كونه في المهد فهذا عجب، وكونه صبيا ، وهذا أعجب أيضا، والمراد ب ( المهد ) الحجر سواء أكان سريرا أم وسادة أم غيرهما

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير