ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

قوله : اعتزلهم وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله .
قال مقاتلٌ- رحمه الله- : كان اعتزالُه إيَّاهُمْ أنَّه فارقهُم من " كوثى "، فهاجر منها إلى الأرض المقدسة، والاعتزالُ عن الشيء هو التَّباعدُ عنه، " وأدعُو ربِّي " أعبد ربي الذي يَضُرُّ وينفعُ، والذي خلقني، وأنعم عليَّ عسى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّا ، أي : عسى ألاَّ أشْقَى بدُعائه وعبادته ؛ كما تشقون أنتمُ بعبادةِ الأصنام، ذكر ذلك على سبيل التواضُع ؛ كقوله تعالى : والذي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدين [ الشعراء : ٨٢ ].
وقوله : شَقِيَّا فيه تعريضٌ لشقاوتهم في دعاء آلهِتْهمْ.
وقيل : عسى أن يجيبني، إن دعوتُه.

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية