ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

الآية٤٨ : وقوله تعالى : وأعتزلكم وما تدعون من دون الله الاعتزال هاهنا : الهجرة١ إلى أرض الشام ومفارقته إياهم مفارقة المكان والدار كقوله : ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين [ الأنبياء : ٧١ ] فقوله فنجيناه النجاة بالفراق منهم.
وقوله : وما تدعون من دون الله أي وأعتزلكم وما تعبدون من دون الله أيضا. ففيه إخبار عن اعتزاله عنهم بالدار والمكان وعن فعلهم أيضا، اعتزلهم عن الأمرين جميعا.
وقوله تعالى : وأدعوا ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا هذا يحتمل وجهين :
أحدهما : أي أدعو ربي عسى ألا أكون بعبادة غير الله شقيا.
والثاني : ألا أكون بدعاء ربي شقيا أي خائبا مردود الدعاء، والله أعلم.

١ ٣ في الأصل و م: اعتزال هجرة..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية