تمهيد :
سورة مريم سورة إثبات القدرة الإلهية، والوحدانية والبعث، وإثبات النبوة، وهناك من ادعى : أن عيسى إلها، ومن ادعى : أن الأصنام آلهة تعبد من دون الله.
لذلك بدأ بقصة عيسى ؛ ليبين أنه عبد الله ورسوله، ثم ثنى بقصة إبراهيم ؛ ليرد من خلال قصته على عبّاد الأوثان.
المفردات :
شقيا : خائب المسعى.
التفسير :
٤٨- وأعتزلكم وما تدعون من دون الله...
لقد كان موقف إبراهيم إيجابيا حين لم يستجب والده لدعوته ؛ فقد فارق أباه وقومه، على وعد أن يدعو الله بأن يغفر لأبيه.
قال تعالى : وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم . ( التوبة :١١٤ ).
روى أن إبراهيم عليه السلام هاجر من أرض العراق إلى بلاد الشام ؛ فرارا بدينه، وبعدا عن عبادة والده للأصنام، وفي بلاد الشام تزوج سارة حيث عوضه الله عما ترك، وآواه إلى جواره وفضله.
وأدعو ربّي عسى ألا أكون بدعاء ربّي شقيّا .
سأبتعد عنكم وألجأ إلى عبادة الله ودعائه، آملا أن يكون دعائي مستجابا، وألا أكون خائب المسعى، شقيا مرفوض الدعاء.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة