تمهيد :
تشتمل هذه السورة على عظيم فضل الله، وجليل قدرته، ففي بدايتها خلق يحيى من أبوين كبيرين عقيمين، ثم قصة مريم ابنة عمران، وقد ورد في كتب السيرة : أن جعفر بن أبي طالب قرأ صدر هذه السورة على النجاشي وأصحابه.
المفردات :
الموالي عصبة الرجل.
من ورائي : من بعدي.
عاقر : عقيم لا تلد.
وليا : ولدا من صلبي.
التفسير :
٥- وإني خفت المولى من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليّا .
وإني خفت بني العم والعشيرة من بعد موتي، أن يضيعوا الدين، ولا يحسنوا وراثة العلم والنبوة ؛ فقد أثر عنهم : أنهم كانوا من شرار بني إسرائيل، فخافهم ألا يحسنوا خلافته في أمته، لا في الدين، ولا في المال، ولا في السياسة التي تتبع في إدارة شئونها.
وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا .
لقد أظهر أمام الله حاجته، وبين أسباب دعائه ؛ وهي خوفه على التراث والدين، أن يضيع بسبب أقاربه غير الصالحين للقيام على ذلك التراث، فطلب من الله ولدا من صلبه، يغرس فيه مبادئ الإيمان، ويؤهله للقيام على التراث والديانة
تفسير القرآن الكريم
شحاته