ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

قوله تعالى – حكاية عن زكريا عليه السلام - : فهب لي من لدنك وليا ( ٥ ) يرثني ويرث من آل يعقوب :
اختلف الناس في هذه الوراثة المطلوبة (١) ما هي ؟ فأكثر المفسرين على أنها وراثة المال وقال قوم بل وراثة الدين، أي من يقوم بالدين من بعده. وقد اختلف في وراثة الأنبياء، فذهب الجمهور إلى أنهم لا يورثون، وذهب قوم إلى أنهم يورثون واحتجوا بهذه الآية على التفسير الأول، وبقوله تعالى : وورث سليمان داود [ النمل : ١٦ ]. وافترق الجمهور في رد ما ذهب إليه هؤلاء في الآية على فرق، منهم من ذهب إلى التفسير الثاني، ومنهم من قال الآية على ظاهرها وقال هذه شريعة قد كانت ونسختها شريعة محمد صلى الله عليه وسلم لأنه قد جاء عنه عليه الصلاة والسلام : " إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة " (٢) والقول بأن الأنبياء لا يورثون هو الصحيح ويؤيده (٣) ذكر العاقر في الآية.

١ في غير (أ)، (ز): "المنسوبة"..
٢ نسبه ابن عطية إلى الزجاج. راجع المحرر الوجيز ١١/ ١٣. وقال الحسن: نبوته وعلمه. راجع القول في أحكام القرآن للجصاص ٥/ ٤٥..
٣ الحديث رواه مالك عن عائشة بلفظ: "لا نورث ما تركنا فهو صدقة". وعن أبي هريرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقسم ورثتي دنانير، ما تركت بعد نفقة نسائي وموانة عاملي فهو صدقة" الموطأ كتاب الجامع، باب: ما جاء في تركة النبي صلى الله عليه وسلم ٢/ ٢٨٥..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير