ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) [مريم: ٥].
[٥] وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ العصبة.
مِنْ وَرَائِي أي: بعدي؛ ألا يقوموا مقامي في الدين، خاف تضييع بني عمه دين الله، وتغيير أحكامه؛ لما شاهد من بني إسرائيل من تبديل الدين، وقتل الأنبياء، فسأل ربه ولدًا صالحًا يأمنه على أمته لئلا يضيع الدين. قرأ ابن كثير: (وَرَائِيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (١) وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا لا تلد.
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ أعطني من عندك وَلِيًّا ولدًا.
...
يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (٦) [مريم: ٦].
[٦] يَرِثُنِي في النبوة والعلم وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ الملكَ.
وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا أي: راضيًا بقضائك تقيًّا مرضيًّا. قرأ أبو عمرو، والكسائي: (يَرِثْنِي وَيَرِثْ) بجزم الثاء فيهما على جواب الدعاء، والباقون: بالرفع على الحال والصفة؛ أي: وليًّا وارثًا (٢).
...

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٤٠٧)، و"التيسير" للداني (ص: ١٥٠)، و "تفسير البغوي" (٣/ ٧٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٣٠).
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٤٠٧)، و"التيسير" للداني (ص: ١٤٨)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٧٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٣١).

صفحة رقم 236

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية