ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ

فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩) [مريم: ٥٩].
[٥٩] فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ أي: من بعد الأنبياء المذكورين خَلْفٌ وهم قوم سوء (فالخلْف) -بسكون اللام-: الطالح، وبفتحها: الصالح، والتلاوة بالأولى (١)، والمراد بالخلف هنا: أهل الكتابين والمجوس ومن لحق بهم.
أَضَاعُوا الصَّلَاةَ المفروضة بتركها وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ملاذ النفس المحرمة فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا وهو واد في جهنم تستعيذ أودية جهنم من حره، أعده الله للزاني المصر عليه، وشارب الخمرة المدمن عليها، ولآكل الربا الذي لا ينزع عنه، ولأهل العقوق، ولشاهد الزور.
...
إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (٦٠) [مريم: ٦٠].
[٦٠] إِلَّا مَنْ تَابَ من الشرك وَآمَنَ صدَّق النبي.
وَعَمِلَ صَالِحًا أدى الفرائض.
فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قرأ نافع، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (يَدْخُلُونَ) بفتح الياء وضم الخاء، والباقون: بضم الياء وفتح الخاء (٢) وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا لا ينقصون من أعمالهم شيئًا.

(١) في "ت": "بالأول".
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٩٧)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: =

صفحة رقم 263

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية