ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

ويقول الله تعالى في إغراء الشياطين :
ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزّهم أزّا ٨٣ فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدّا ٨٤ .
هذا بيان لتمكين الله الشياطين من الكافرين باستفزازهم وتهييجهم للشر، ألم تر الاستفهام إنكاري بمعنى النفي، وفيه تنبيه إلى تمكن الشياطين، ونفي النفي إثبات، والاستفهام الذي بمعنى النفي داخل على منفي ب "لم" والمعنى قد أرسلنا الشياطين، أي مكناهم من الكافرين يغوونهم، تؤزهم ، أي تستفزهم وتهيجهم إلى الشر تهييجا شديدا، وإن ذلك يزيل عجب النبي صلى الله عليه وسلم من إصرار الكافرين على كفرهم واستهزائهم بالنبي صلى الله عليه وسلم، واجتماعهم على الباطل ورد الحق، فالله سبحانه بين أن ذلك من تسليط الشياطين عليهم تستفزهم، وتهيجهم إلى الشر ليستحقوا نقمة الله كاملة وسخطه عليهم، وأنه سبحانه وتعالى لهم بالمرصاد، لا يزكيهم، وأنه يعدّ عليهم ما يفعلون عدّا، وكلما أمعنوا في شرهم كان عليهم العذاب بالمقدار إمعانهم، ولذا قال تعالى : فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا ٨٤ ، "

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير