ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

قَوْله تَعَالَى: ألم تَرَ أَنا أرسلنَا الشَّيَاطِين على الْكَافرين فَإِن قيل: أتقولون: إِن الشَّيَاطِين مرسلون، وَالله قَالَ: وَسَلام على الْمُرْسلين فَإِذا كَانُوا مرسلين وَجب أَن يدخلُوا فِي جُمْلَتهمْ؟ وَالْجَوَاب عَنهُ: أَنه لَيْسَ معنى الْإِرْسَال هَاهُنَا هُوَ الْإِرْسَال الَّذِي يؤجد فِي الْأَنْبِيَاء، وَلَكِن معنى الْإِرْسَال هَاهُنَا أحد الشَّيْئَيْنِ: إِمَّا التَّخْلِيَة بَينهم وَبَين الْكفَّار، وَإِمَّا التسليط على الْكفَّار.
وَقَوله: تؤزهم أزا قَالَ ابْن عَبَّاس: تزعجهم إزعاجا، كَأَنَّهُ يحركهم ويحثهم وَيَقُول: اقدموا على الْكفْر. والهز والأز: هُوَ التحريك، وَفِي الْخَبَر: " أَن النَّبِي كَانَ يُصَلِّي، وبجوفه أزيز كأزيز الْمرجل " أَي: حَرَكَة.

صفحة رقم 313

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية