ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

تمهيد :
تناقش الآيات شبهات المشركين، وتبطل حجتهم، وتعلن خسارتهم يوم القيامة، وتذكر أن الشياطين تستدرجهم فيستجيبون لها، ولهم أيام معدودة في الدنيا، ثم يأتي الجزاء في الآخرة، وهكذا تجمع الآيات بين الدنيا والآخرة في أسطر معدودة، فإذا الدنيا للعمل ؛ والآخرة للجزاء، حيث يحشر المتقون إلى الجنة مكرمين مبجلين، راكبين في وفد الكرامة، ويحشر الكافرون عطاشا مهانين راهبين، لا شفيع لهم.
المفردات :
أزا : الأز والهز والاستفزاز : شدة الإزعاج، والمراد : الإغراء بالمعاصي، وتحبيب الشهوات.
التفسير :
٨٣- ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزّا .
كان المسلمون يتعجبون من إصرار الكافرين على الكفر، أما بيان القرآن، وهداية الرسول صلى الله عليه وسلم وسماحة الإسلام. وهنا يقول للرسول صلى الله عليه وسلم : لا تتعجب من تماديهم في الغي، وانهماكهم في الضلال ؛ فإن الشياطين تغريهم بالشر ؛ وتزين لهم العناد.
قال الإمام فخر الدين الرازي :
أي : تغريهم بالمعاصي، وتحثهم وتهيجهم لها بالوساوس والتسويلات.
وقال العوفي : تحرضرهم على محمد وأصحابه.
وقال قتادة : تزعجهم إزعاجا إلى معاصي الله.
وقال سفيان الثوري : تغريهم إغراء، وتستعجلهم استعجالا.
وقال السدى : تطغيهم طغياناxx.
وقال عبد الرحمن بن زيد : هذا كقوله تعالى : ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين . ( الزخرف : ٣٦ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير