ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

(أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٧٨)
أي علم ذلك غيباً أم أعطي عهداً، وهو مثل الذي قال: (وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا (٣٦).
* * *
(كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (٧٩)
(كَلَّا).
رَدْعٌ وتنبيه، أي هَذَا مما يَرْتَدَعُ منه، ويُنَبه على وَجْه الضلالة فيه.
(سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ).
أي سنحفظ عليه.
* * *
(وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا (٨٠)
أي نجعل المال والولد لِغَيْرهِ ونسلبه ذلك ويأتينا فرداً.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (٨١)
أي أعوانا
* * *
وقوله: (كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (٨٢)
أي يصيرون عليهم أعوانا.
* * *
وقوله: (أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (٨٣)
في قوله (أرْسَلْنَا) وجهان:
أحدهما أنا خلينا الشياطين وإياهم، فلم نعصمهم من القبول منهم -
قال أبو إسحاق: والوجِه الثاني - وهو المختار -
أنهم أرْسِلوا عليهم وقُيِّضُوا لهم بكفرهم كما قال عزَّ وجلَّ: (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦).
ومعنى (تَؤُزُّهُمْ أَزًّا) تُزْعِجُهُمْ حتى يركبوا المعاصي إزعاجاً فهو يَدُل
على صحة الإرْسَالِ والتًقْييض، ومعنى الإرسال ههنا التسليط، يقال قد

صفحة رقم 345

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية