ﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

قوله: يَوْمَ نَحْشُرُ : منصوبٌ ب «سَيَكْفرون» أو ب «يَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً} أو ب» نَعُدُّ «تَضَمَّن معنى المجازاة، أو بقوله:» لا يَمْلكون «الذي بعده، أو بمضمرٍ وهو» اذْكُرْ «أو احْذَرْ. وقيل: هو معمولٌ لجوابِ سؤالٍ مقدرٍ، كأنه قيل: متى يكون ذلك؟ فقيل: يكون

صفحة رقم 641

يوم يُحْشَرُ. وقيل: / تقديرُه: يوم نَحْشُر ونَسُوق نَفْعَلُ بالفريقين ما لا يٌحيط به الوصفُ.
قوله:» وَفْداً «نصبٌ على الحال، وكذلك» وِرْداً «. والوَفْدُ: الجماعة الوافِدُون. يُقال: وَفَدَ يَفِدُ وَفْداً وَوُفُوداً ووِفادَةً، أي: قَدِمَ على سبيل التَّكرِمة، فهو في الأصل مصدرٌ ثم أُطْلِق على الأشخاصِ كالصَّفِّ. وقال أبو البقاء:» وَفْدُ جُمعُ وافِد مثلَ راكِب ورَكْب وصاحِب وصَحْب «وهذا الذي قاله ليس مَذهبَ سيبويه لأنَّ فاعِلاً لا يُجْمَعُ على فَعْل عند سيبويه. وأجازه الأخفش. فأمَّا رَكْبٌ وصَحْبٌ فأسماءُ جمعٍ لا جَمْعٌ بدليلِ تصغيرها على ألفاظها، قال:
٣٢٥ - ٧- أَخْشَى رُجَيْلاً ورُكَيْباً غادِيا... فإن قلت: لعلَّ أبا البقاء أراد الجمعَ اللغويَّ. فالجواب: أنَّه قال بعد قوله:»
والوِرْدُ اسمٌ لجمعِ وارِد «فَدَلَّ على أنه قصد الجمعَ صناعةً المقابلَ لاسمِ الجمع.

صفحة رقم 642

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية