( يوم نحشر المتقين( مع ما عطف عليه ظرف لفعل محذوف أي نفعل بالفريقين ما نفعل أو منصوب باذكر أو متعلق بلا يملكون ( إلى الرحمن( أي إلى موضع كرامته وتجلياته ( وفدا( حال من المتقين جمع وافد أي وافدين عليه كما يفد الوفاد الملوك منتظرين لكرامتهم وإنعامهم أخرج الحاكم والبيهقي وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن جرير، وابن وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب أنه قرأ هذه الآية فقال : والله ما يحشر الوفد على أرجلهم ولا يساقون مسوقا ولكنهم يؤتون بنوق من نوق الجنة لم ينظر الخلائق إلى مثلها عليها برحال الذهب وأزمتها الزيرجد فيركبون عليها حتى يقرعوا باب الجنة، وذكر البغوي قول علي رضي الله عنه، : ما يحشرون والله على أرجلهم ولكن على نوق رحالهم الذهب ومجائب سرجها البواقيت إن هموا بها سارت وإن هموا طارت، واخرج البيهقي من طريق طلحة بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى ( يوم نشحر المتقين إلى الرحمن وفدا( ( ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا( قال : عطاشا وأخرجه ابن جرير عن أبي طلحة عن أبي هريرة قال : وفدا أي على الإبل وأخرجه ابن أبي حاتم عن عمر بن قيس الملائي أن المؤمن إذا خرج من قبره استقبله عمله في أحسن صورة وأطيب ريح فيقول هل تعرفني ؟ فيقول : لا إلا أن الله قد طيب ريحك واحسن صورتكن فيقول : كذلك كنت في الدنيا أنا عملك الصالح طال ما ركبتك في الدنيا اركبني اليوم وتلا ( يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا(
التفسير المظهري
المظهري