ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

قَوْله تَعَالَى: وَلَا تَمُدَّن عَيْنَيْك إِلَى مَا متعنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُم رُوِيَ عَن أبي رَافع " أَن النَّبِي نزل بِهِ ضيف، وَلم يكن عِنْده شَيْء، فَبعث إِلَى يَهُودِيّ يستقرض مِنْهُ طَعَاما، فَأبى إِلَّا برهن، فرهن مِنْهُ درعه وحزن مِنْهُ، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة ".
وَقَوله: أَزْوَاجًا مِنْهُم أَي: رجَالًا، وَقيل: أضيافا مِنْهُم.
وَقَوله: زهرَة الْحَيَاة الدُّنْيَا. (زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا، وَقيل: زهرَة الْحَيَاة الدُّنْيَا) بهجتها وحسنها، وَمَا تروق النَّاظر مِنْهُمَا.
وَقَوله: لنفتنهم فِيهِ أَي: نوقعهم فِي الْفِتْنَة بِسَبَبِهِ.
وَقَوله: ورزق رَبك خير وَأبقى أَي: خير لَك فِي الْآخِرَة، وَأبقى بركَة فِي الدُّنْيَا.
وَرُوِيَ عَن أبي بن كَعْب أَنه قَالَ: من لم يتعز بعز الله تَعَالَى تقطعت نَفسه حسرات، وَمن يتبع بَصَره مَا فِي أَيدي النَّاس يطلّ حزنه، وَمن ظن أَن نعْمَة الله تَعَالَى

صفحة رقم 364

واصطبر عَلَيْهَا لَا نَسْأَلك رزقا نَحن نرزقك وَالْعَاقبَة للتقوى (١٣٢) وَقَالُوا لَوْلَا يأتينا بِآيَة من ربه أولم تأتهم بَيِّنَة مَا فِي الصُّحُف الأولى (١٣٣) وَلَو أَنا أهلكناهم بِعَذَاب فِي مطعمه ومشربه وملبسه، فقد قل عمله وَحضر عَذَابه.
وَعَن يزِيد بن ميسرَة، أَنه قَالَ: كَانُوا يسمون الدُّنْيَا: خنزيرة، وَلَو علمُوا اسْما أسوء مِنْهُ لسموها بِهِ، فَكَانَت إِذا أَقبلت على أحدهم، قَالَ: إِلَيْك يَا خنزيرة.

صفحة رقم 365

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية