لا تمدّن عينك : لا تنظر الى ما عند هؤلاء.
متعنا : أعطيناهم ما يتلذذون به.
أزواجا : أشكالا وأشباها.
زهرة الحياة الدنيا : زينتها وبهجتها.
لنفتنهم : لنختبرهم ونبتليهم.
ولما صبَّر رسوله الكريم على ما يقولون وأمَرَه بالعبادة والتسبيح، أتبع ذلك بنهْيهِ عن مدِّ عينيه إلى ما مُتِّعوا به من زينة الدنيا فقال :
وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ... .
ولا تتعدّ بنظرك الى ما متعنا به أصنافاً من الكفار، لأن هذا المتاع زينةُ الحياة الدنيا وزخرفها، يمتحن الله به عباده في الدنيا. وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وأبقى يدّخره لك الله في الآخرة، وهو رزق نعمةٍ لا للفتنة، رزقٌ طيب باق، وهو خير من هذا المتاع الزائل.
عن زيد بن ثابت قال :« سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : » من كانت الدنيا همَّه، فرَّق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأتِه من الدنيا الا ما كتبَ له ».
وهذه التَّنبيهات ليست دعوةً للزهد في طيبات الحياة، ولكنها دعوة الى الاعتزاز بالقِيم الأصيلة الباقية، وبالصِلة بالله والرضى به.
قراءات :
قرأ يعقوب : زَهَرة الحياة. بفتح الزاء والهاء وهي لغة. والباقون : زهرة، بسكون الهاء.
تيسير التفسير
إبراهيم القطان