قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ هي صلاة الفجر وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وهي صلاة العصر.
وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ ساعاته جمع أَنِيّ؛ كنجِيِّ، وإنًا؛ كمِعًى فَسَبِّحْ والمراد: صلاة المغرب والعشاء وَأَطْرَافَ النَّهَارِ صلاة الظهر، سميت طرفًا؛ لأنها في آخر الطرف الأول من النهار، وأول الطرف الآخر منه، فهو في طرفين منه؛ أي: سبحه في جميع الأوقات.
لَعَلَّكَ تَرْضَى وقرأ الكسائي، وأبو بكر عن عاصم: (تُرضَى) بضم التاء مجهولًا؛ أي: يرضاك ربك، وقرأ الباقون: بفتحها؛ أي: ترضى بما تُعطى من الثواب يا محمد (١).
...
وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (١٣١) [طه: ١٣١].
[١٣١] وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ لا تنظر إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أعطينا أَزْوَاجًا مِنْهُمْ أي: أصنافًا من الكفرة زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قراءة العامة: بجزم الهاء؛ أي: زينتها، وقرأ يعقوب: بفتح الهاء (٢)؛ أي: نور النبات.
لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ لنجعل فتنتهم فيما أعطيناهم.
وَرِزْقُ رَبِّكَ ثوابه في الميعاد.
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ١٤٨). و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٢٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ١٢٢).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب