ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

أخرج ابن شيبة وابن دردويه والبزار وأبو يعلى عن أبي رافع قال ى : نزل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ضيف فأرسلني إلى رجل من اليهود أن أسلفني دقيقا وفي رواية يعني كذا وكذا من الدقيق أو أسلفني إلى هلال رجب فقال لا إلا برهن فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال والله لئن باعني أو أسلفني لقضيت وإن الأمين في السماء أمين في الأرض اذهب بدرعي الحديد إليه فلم أخرج من عنده حتى نزلت ( ولا تمدن عينيك( أي نظر عينيك، عطف على فاصبر ولما كان قوله تعالى :( ولولا كلمة سبقت( الخ دالا على انتفاء العذاب العاجل عن الكفار وثبوت العذاب الآجل رتب عليه بالفاء الدالة على السببية جملتين تفيد إحداهما الأمر بالصبر بناء على انتفاء العذاب العاجل وثانيهما النهي عن مد النظر تمنيا بناء على تحقق العذاب الآجل ( إلى ما متعنا به( استحسانا له وتمنيا أن يكون له مثله ( أزواجا( مفعول لقوله ( متعناه( ( منهم( صفة له يعني ما متعنا به أصنافا من الكفرة وجاز أن يكون حالا من الضمير المحبوس والمفعول به قولهم منهم وكلمة من للتبعيض يعني ما معناه به بعضهم وناسا منهم حال كون المتمتع به أصنافا من المال ( زهرة الحياة الدنيا( منصوب بفعل محذوف دل عليه متعنا تقديره أعطيناهم زهرة الحياة الدنيا يعني زينتها وبهجتها أو منصوب بمتعنا تضمينه معنى أعطينا أو على البدلية من محل به، أو على البدلية من أزواجا بتقدير مضاف إن كان المراد أصناف الكفرة وبدون التقدير إن كان المراد أصناف المال قرأ يعقوب زهرة يفتح الهاء وهي لغة كالجهرة في الجهر أو جمع زاهر وصف لهم أنهم زاهروا الدنيا أي ازدهروها أي احتفظوا بها وفرحوا بها لتمنعهم في القاموس الازدهار بالشيء الاحتفاظ به والفرح به ( لنفتنهم فيه( أي لنبلوهم ونختبرهم أو لنتركهم في الكفر والضلال بأن يطغوا في دنياهم أو لنعذبهم في الآخرة بسبب متعلق بمتعنا ( ورزق ربك( أي ما رزقك ربك في الدنيا من الهدى والنبوة أو الكفاف من الحلال أو في الآخرة من الجنة ومراتب القرب ( خير( مما أعطوا في الدنيا ( وأبقى( منه فإنه لا ينقطع أبدا، والجملة حال من فاعل لا تمدن قال البغوي قال أبي بن كعب رضي الله عنه من لم يعتز يعز الله تقطعت نفسه خسرات ومن يتبع بصره في أيدي الناس يظل حزنه ومن ظن أن نعمة الله في مطعمه ومشربه وملبسه فقد قل عمله وحضر عذابه.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير