وأخرج ابن أبي شيبة وابن راهويه والبزار وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والخرائطي في مكارم الأخلاق، وأبو نعيم في المعرفة عن أبي رافع قال :«أضاف النبي صلى الله عليه وسلم ضيفاً ولم يكن عند النبي صلى الله عليه وسلم ما يصلحه، فأرسلني إلى رجل من اليهود أن بعنا أو أسلِفْنا دقيقاً إلى هلال رجب. فقال : لا، إلا برهن. فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال : أما والله إني لأمين في السماء أمين في الأرض، ولو أسلفني أو باعني لأديت إليه، اذهب بدرعي الحديد، فلم أخرج من عنده حتى نزلت هذه الآية ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم كأنه يعزيه عن الدنيا ».
وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان في قوله : ولا تمدن عينيك الآية. قال : تعزية لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :«إن أخوف ما أخاف عليكم، ما يفتح الله لكم من زهرة الدنيا. قالوا : وما زهرة الدنيا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : بركات الأرض ».
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله : زهرة الحياة الدنيا قال : زينة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه قال : لنبتليهم فيه ورزق ربك خير وأبقى قال : مما متع به هؤلاء من زهرة الدنيا.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله : ورزق ربك خير وأبقى يقول : رزق الجنة.
وأخرج المرهبي في فضل العلم عن زياد الصدي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«من طلب العلم تكفل الله برزقه ».
وأخرج المرهبي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«من غدا في طلب العلم، أظلت عليه الملائكة، وبورك له في معيشته ولم ينقص من رزقه وكان عليه مباركاً ».
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي