عَنِ أَبِي رافع، قَالَ : أضاف النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضيفا، ولم يكن عند النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يصلحه، فأرسلني إلى رجل مِنَ اليهود أن بعنا، أو أسلفنا دقيقا إلى هلال رجب، فقال : لا إلا برهن، فأتيت النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأخبرته، فقال :" أما والله إني لأمين في السَّمَاء أمين في الأَرْض ولو أسلفني أو باعني لأديت إليه اذهب بدرعي الحديد، فلم أخرج مِنْ عنده حتى نَزَلَتْ هذه الآية : وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ ، كأنه يعزيه عَنِ الدُّنْيَا ".
عَنْ سُفْيَانَ، فِي قَوْلِهِ :" وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ ، قَالَ : تعزية لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".
عَنِ أَبِي سعيد، أن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ :" إن أخوف مَا أخاف عليكم مَا يفتح الله لكم مِنْ زهرة الدُّنْيَا، قالوا : وما زهرة الدُّنْيَا يا رَسُول الله ؟ قَالَ : بركات الأَرْض ".
عَنْ قَتَادَة، فِي قَوْلِهِ :" زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، قَالَ : زينة الحياة الدُّنْيَا، لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ، قَالَ : لنبتليهم وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى قَالَ : مما متع به هؤلاء مِنْ زهرة الدُّنْيَا ".
عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِهِ :" وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ، يَقُولُ : رزق الْجَنَّة ".
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب