أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله : وأمر أهلك بالصلاة قال : قومك.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان الثوري في قوله : لا نسألك رزقاً قال : لا نكلفك الطلب.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن عروة، أنه كان إذا دخل على أهل الدنيا فرأى من دنياهم طرفاً، فإذا رجع إلى أهله فدخل الدار قرأ ولا تمدن عينيك إلى قوله : نحن نرزقك ثم يقول : الصلاة... الصلاة رحمكم الله.
وأخرج ابن مردويه وابن عساكر وابن النجار، عن أبي سعيد الخدري قال :« لما نزلت وأمر أهلك بالصلاة » كان النبي ﷺ يجيء إلى باب عليّ صلاة الغداة ثمانية أشهر يقول : الصلاة رحمكم الله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً [ الأحزاب : ٣٣ ] « ».
وأخرج أحمد في الزهد وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان، عن ثابت قال :« كان النبي ﷺ إذا أصابت أهله خصاصة نادى أهله بالصلاة : صلوا... صلوا... » قال ثابت : وكانت الأنبياء إذا نزل بهم أمر فزعوا إلى الصلاة.
وأخرج عبد الرزاق في المصنف وعبد بن حميد عن معمر، عن رجل من قريش قال :« كان النبي ﷺ إذا دخل على أهله بعض الضيق في الرزق، أمر أهله بالصلاة ثم قرأ وأمر أهلك بالصلاة... الآية ».
وأخرج أبو عبيد وسعيد بن منصور وابن المنذر والطبراني في الأوسط، وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في شعب الإيمان بسند صحيح، عن عبد الله بن سلام قال :« كان النبي ﷺ إذا نزلت بأهله شدة أو ضيق، أمرهم بالصلاة وتلا وأمر أهلك بالصلاة... الآية ».
وأخرج مالك والبيهقي عن أسلم قال : كان عمر بن الخطاب يصلي من الليل ما شاء الله أن يصلي، حتى إذا كان آخر الليل أيقظ أهله للصلاة ويقول لهم : الصلاة... الصلاة... ويتلو هذه الآية : وأمر أهلك بالصلاة .
وأخرج ابن أبي شيبة عن هشام بن عروة قال : قال لنا أبي : إذا رأى أحدكم شيئاً من زينة الدنيا وزهرتها، فليأت أهله وليأمر أهله بالصلاة وليصطبر عليها، فإن الله قال لنبيه ﷺ ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم.... وقرأ إلى آخر الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله والعاقبة للتقوى قال : هي الجنة. والله أعلم.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي